جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــــ
قومية الصراع في نينوى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+ + +
( البيش مركة ) الكردية ، وبالتعاون مع المحافظ ( دريد كشمولة ) ، خططت منذ أيام الاحتلال الأولى لتحويل نينوى الى مستعمرة كردية ، ونجحت في تمرير ( 4 ) نواب أكراد من مجموع ( 20 ) من نواب نينوى الى مجلس الاحتلال الحالي، بالتزوير وبالتهديد ، فآلمتها هذه النتيجة قياسا الى ماكانت تحلم به : السيطرة الكاملة وباسم ( الديمقراطية ) و ( الفوضى الخلاّقة ) على كامل المحافظة من خلال مسرحية الإنتخابات المزوّرة !! ولأنها فشلت على مدى اكثر من اربع سنوات عن نيل مبتغاها انتقلت خطتها ، نسخا مشهودا عن خبرائها الإسرائيليين ، الى وسيلة اخرى .
تشير المعلومات الواردة من نينوى الى ان حزبي ( الطالباني ) و( البرزاني ) قد اوكلا مهمة إخلاء المحافظة من سكانها العرب : ( الى العميد نور الدين حسن الهركي آمر اللواء الرابع ، من الفرقة الثانية ــ من جيش العملاء ــ وخسرو كوران نائب محافظ نينوى ، الكردي ، لإحداث تفجيرات ضخمة في عدد من المناطق هدفها ايقاع اكبر خسائر بين الأهالي العرب في مدينة الموصل لإحداث فتنة داخلية تنقلب فيها الناس ضد المقاومة ) ، واجرى هؤلاء عدة منها ، كان اقواها ماحصل قبل اسابيع في تفجير قرية للطائفة اليزيدية ، التي تريد ( البيش مركة ) كسبها الى صفها وصف مستعمرة ( كردستان ) ، لتواجدها حول حقول نفط غنية ، والصقت تهمة التفجير في حينها على ياقة المقاومة الوطنية .
وقبل ايام قليلة اجرت تفجيرها الشهير في ( حي الزنجيلي ) في الموصل ، الذي حصد مئات من القتلى والجرحى من العرب وتدمير قرابة مائة بيت مجاور بمن فيها من عوائل آمنة ، والذي وردت عنه معلومات عن شهود عيان اشارت الى ان : ( شاحنات من منشأة الكندي ــ الواقعة تحت سيطرة البيش مركة ــ نقلت " 45 " برميلا من البارود وضعت في البناية قبل ثلاث ساعات من التفجير وتحت اشراف العميد نور الدين حسن الهركي وثلاثة من خبراء المتفجرات ، قدموا قبل اسبوع من التفجير من مدينة أربيل ) ويشتبه بأنهم غير عراقيين .
+ + +
منع اكبر عدد ممكن من عرب نينوى عن حضور انتخابات محلية لمجلس المحافظة ستجري بعد اسابيع ، تزامنا مع تعزيز وجود قوات الاحتلال وقوات الطرف الآخر من رباعية الحقد على العرب فيما يسمّى جيشا ( عراقيا ) ــ ( 95 % ) من افرادها تدعي انها شيعية زورا وحسب تقارير امريكية ــ وحقيقة أمرهم انهم عناصر من منظمتي ( بدر ) وحزب الدعوة ( الاسلاميين ) على طريقة ( ابو لؤلؤة ) الفارسي ، لتفويز القائمة الصهيونية الكردية باكبر عدد من مقاعد مجلس المحافظة ، ثم إتخاذ القرار الأخطر والأخير بضمها الى مستعمرة ( كردستان ) رغما عن اهلها العرب .
الخطة الاحتياطية لعملية ( عنقاء الشبح ) ، او ( شبح العنقاء ) التي تقودها قوات الاحتلال الأمريكية هي تفجير سد ّ الموصل الذي سيغرق اكثر من نصف مدينة الموصل ، الساحل الشرقي منها ، بأكثريته العربية لحرمانهم من التصويت وتشريدهم من المحافظة بقوة السلاح اذا ظهرت بوادر فشل ضم الموصل الى مستوطنة ( كردستان ) ، فيما تتولى قوات ( عنقاء الشبح ) مهمة تفجير البيوت على سكانها في الساحل الغربي العربي للمدينة ، وبذلك تخلو ثالث اكبر مدينة بعد بغداد والبصرة لصالح اكراد مستوردين من تركيا وسوريا وايران وقرى كردية من اقصى شمال العراق .
+ + +
مازالت قوات الحقد على العرب تتوافد على مدينة الموصل عاصمة نينوى ، وقد قامت الحكومة بتبليغ الأهالي ان الهجوم ، او الخطة المذكورة ، ستبدأ حالما تنتهي امتحانات نصف السنة في المدارس بعد ايام قليلة ، وانها قد هيأت خياما لسكان الأحياء التي سيتم انتخابها للمعركة القادمة ضد عرب العراق في المحافظة ، وصار العربي هناك مخيّرا بين : ( جهنم ) البقاء في بيته المهدد بالتفجير عليه وعلى عائلته ، وبين ( جنة موعودة ) في خيام صهاينة ( كردستان ) واحفاد ( ابي لؤلؤة ) .
واذا كانت قوات الاحتلال وعملائها من رباعية الحقد على عرب العراق قد حشرت في وسائل الإعلام مصطلح ( الحرب الطائفية ) في بغداد والمحافظات المجاورة لها خلال الفترة الماضية ، فهي تستعد لحشر مصطلح ( الحرب القومية ) التي ستشتعل شرارتها من مدينة الموصل في هذه المرّة !! .
ولكن دخول نينوى بهذه الطريقة غير الخروج منها بكل تأكيد !! .
والأيام شاهد قادم
كتبها عبد الصمد بنعباد في 04:37 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: عبد الصمد بنعباد
