حرية

الأحد,آذار 23, 2008




عامر الكبيسي ـ الجزيرة توك

يومها كنت هناك، طالبا في الكلية، وقد سلمونا جميعا سلاحا من نوع السيمينوف ، وبدلات عسكرية،
وقبلها كنا نتدرب على أسلحة وعلوم العسكر ، وقد أخذنا نحن الطلاب لرماية أهداف افتراضية
في منطقة النهروان جنوب بغداد ،،


لقد كان الجيش العراقي في تلك الأيام قد نخر تماما، الآليات متهالكة وخردة ، كان الجنود يستجدون
في الطرقات ، ولم أعلم جنديا لا سيما في وجبات الاحتياط إلا وكان يضطر لرشوة الضباط في
الجيش، مع أن صدام حسين قد ابعد نفسه حينها عن دائرة الانتقاد عندما أمر بوضع شعار لافت
فوق كل معسكر تدريبي ومنشأة عسكرية عبارة مفادها"الوحدة بآمرها" بمعنى أن آمر الوحدة
العسكرية مسؤول عنها من الإلف إلى الياء




وسأصدقكم حين أقول إن أجندة المقاومة العراقية التي اشتعلت بعد ذكرى السقوط، لم تحسب تاريخيا
على أيام الحرب ذات العشرين يوما، مع أنها كونت خلايا سرية قبل الغزو، وخططت لتجميع السلاح،
حتى كان آخر المعتقلين في ايام صدام حسين قبل الغزو بيومين شاب في مدينة الفلوجة وجد في
بيته سلاح الار بي جي وقد أعده ليوم كريهة


،لقد خطط طلائع المقاومين بخلاياهم النائمة لرصد العدو الجديد، وكانوا ينقمون على حزب البعث
الذي منع آلاف المصلين الذين سجلوا أسمائهم ليأخذوا سلاحا ، منعهم من أخذه الى آخر يوم ،
وحتى سقط وذهب بيد العدو والصديق .


وعليه فإن تاريخ المقاومة العراقية يبدأ مع سقوط بغداد وليس مع غزوها ، مع أنها استعدت
سلفا لهذه المرحلة .




في ذلك اليوم كان الشعب العراقي في غالبه ناقم على الراحل صدام حسين ، فقد تدنى مستوى
المعيشة الى حد رهيب لكن السنوات العجاف التي عاشها العراق ، والتي تعتبر قطعا الأصعب
في تاريخه ، جعلت تلك الأغلبية العراقية نادمة على ما اخفت في نفسها تجاه صدام حسين ،
وما ترصده الآلة الإعلامية اليوم من كلام بعض النخب الحاكمة عن مساوئ الفترة السابقة
لا ينطبق على غالبية الشعب اليوم .


تحط بنا عراقيين وعربا ومسلمين ذكرى الغزو،وقد رصد العالم منهجية التغيير الأمريكية ،
قل شيئا وافعل عكسه تماما ،،




كنت اسمع حينها أن العراقيين الذي سيقاومون سيعلنون أنهم يدافعون عن أرض الإسلام ،
وخاصة بعد ان دب الخور في جسد الأمة ألما من وقع سقوط بغداد ، فتحمل شباب الصحوة
الإسلامية ومعهم لفيف من ضباط الجيش وحشد عشائري ووطني تبعات منهجية المقاومة ،
بينما سكت الآخرون ،،


واذ يستطيل الحديث مع خمس سنوات عجاف قاسيات ، فان الرصد الحالي يحوي الكثير من الغبار ،
فقد نجح الأمريكيون أخيرا في التقليل من عمليات المقاومة العراقية ، لكنهم مخطئون ، وواهمون
إن صدقوا أن المقاومة العراقية ستسكت ، قطعا إنها لن تسكت ، وستثبت الايام القادمة أن
المقاومة العراقية ستزداد شراسة ، ومنعة وتطورا ، فالشعب العراقي الصابر المحتسب المقاوم
لن يسكت كما هو تأريخه ، فالصبر الصبر ، وإن قاوم الأحفاد


في23,آذار,2008  -  06:44 مساءً, محمد قاسم > مدونة الانوار المحمديه كتبها ...

السلام عليكم مدون جميلة رائعة اسعدني المرور بها اتمنى لك التوفيق وستسعدني زيارتك لمدونتي المتوواضعة